للأعلى
10/01/1437
25-أكتوبر-2015

يالثارات الحسين

تكرار هتاف “يالثارات الحسين” ما هو إلا تعميق للعداء الطائفي وتحريض على الحقد والكراهية، وإن لم يقصد البعض منه سوى إحياء مفهوم الوقوف في وجه الظلم.

لأن الثأر المشروع يكون ممن ارتكب الجريمة وهو لم يعد موجودا، فممن يكون الثأر إذًا؟!

وقد ظهرت آثار هذه الشحن الطائفي المقيت في تكرار هذا الهتاف أثناء القتال الطائفي الذي انفجر في المنطقة.

كان لدينا من المجرمين المنتسبين إلى الشيعة من ينادي بالثأر لسيدنا الحسين رضي الله عنه في مجامع تحريضية على من يعتبرونهم أعداء، فظهر من المجرمين المنتسبين إلى السنة من ينادي بالثأر لسيدتنا عائشة رضي الله عنها في خطاب تحريضي على من يعتبرونهم أعداء!

وقد يحصل ذلك في سياق طائفي يستهدف عموم أتباع المذهب المخالف.

وتابعهم كثرة من المُغيبين الذين تدفعهم الحماسة والغيرة على أهل البيت من السنة والشيعة لتشتعل نار الفتنة، ويربح الساسة وتجار السلاح.

وعندما تعلوا أصوات دعاة الفتنة من الفريقين بأن الفريق المقابل أشد خطرا على الإسلام من اليهود الصهاينة، وأن القضاء عليهم مقدم على التخلص من العدو الصهيوني؛ حينها يضع العدو المحتل رجلا على رجل ويضحك قائلا: “هكذا أريدكم أن تفعلوا”!

ويتمادى في عدوانه واستكمال خططه في انتهاك المسجد الأقصى الشريف ولسان حاله يقول:

“تقاتلوا ضمن أولوياتكم الجديدة واتركوا لي القدس فهو أولويتي وأنا أحق به ما دمتم بهذا الغباء”!

وسيدنا الحسين وأمنا عائشة رضي الله عنهما لا ناقة لهما في هذا الصراع ولا جمل.

اللهم رد علينا رشدنا وأيقظنا من غفلتنا واهدنا سبل السلام.. يَاذَا الجلال والإكرام.

© 2014 TABAH WEBSITE. All rights reserved - Designed by netaq e-solutions