<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title> &#187; Writing</title>
	<atom:link href="http://www.alhabibali.com/writing/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alhabibali.com</link>
	<description>الموقع الرسمي</description>
	<lastBuildDate>Wed, 12 Nov 2025 16:49:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.35</generator>
	<item>
		<title>نفسية الإرهابي</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Sep 2018 15:49:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب علي الجفري]]></category>
		<category><![CDATA[جيش الرب]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3241</guid>
		<description><![CDATA[الإرهاب &#8220;نفسية&#8221; أكثر من كونه &#8220;فكر&#8221;. فإن كان صاحب هذه النفسية مسلماً سُنيًّا انضم إلى داعش وأخواتها، أو شيعيًا انضم إلى فرق الموت وأخواتها. وإن كان مسيحياً انتمى إلى جيش الرب أو مليشيات الصرب القاتلة أو اليمين المتطرف، وإن كان يهوديًا صار صهيونياً، وإن كان بوذياً ارتكب جرائم رهبان بورما القَتلة، وإن كان علمانياً تحول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإرهاب &#8220;نفسية&#8221; أكثر من كونه &#8220;فكر&#8221;.<br />
فإن كان صاحب هذه النفسية مسلماً سُنيًّا انضم إلى داعش وأخواتها، أو شيعيًا انضم إلى فرق الموت وأخواتها.<br />
وإن كان مسيحياً انتمى إلى جيش الرب أو مليشيات الصرب القاتلة أو اليمين المتطرف،<br />
وإن كان يهوديًا صار صهيونياً،<br />
وإن كان بوذياً ارتكب جرائم رهبان بورما القَتلة،<br />
وإن كان علمانياً تحول إلى هتلر أو بوش الابن،<br />
وإن كان ملحدًا برز ستالين أو الخمير الحمر.<br />
وأما إن كان ليبراليًّا فسوف يدعم أيًا من الأنواع السابقة ثم يدعو العالم إلى محاربتهم.<br />
فهي نفسية تحتاج إلى معالجة مع تصحيح الفكر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عقد المواطنة وحقوقها.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:40:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3044</guid>
		<description><![CDATA[بالحديث عن إنسانية النظرة مع اختلاف العقائد نتوصل إلى أنه لا شأن لنا فيما يتعلق بصلة الإنسان بخالقه، إذ ليس لنا أن نحاسب الخلق على معتقدهم. أما عن الجانب الآخر من الميزان المتصل بإنسانية التعامل، فقد كان هناك نوعان أولهما ابتدأه النبىُّ فى صحيفة المدينة بعهد المواطنة الكاملة، ثم اتضح قصور الثقافة الإنسانية السائدة وقتئذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بالحديث عن إنسانية النظرة مع اختلاف العقائد نتوصل إلى أنه لا شأن لنا فيما يتعلق بصلة الإنسان بخالقه، إذ ليس لنا أن نحاسب الخلق على معتقدهم.</p>
<p>أما عن الجانب الآخر من الميزان المتصل بإنسانية التعامل، فقد كان هناك نوعان أولهما ابتدأه النبىُّ فى صحيفة المدينة بعهد المواطنة الكاملة، ثم اتضح قصور الثقافة الإنسانية السائدة وقتئذ عن تقبل فكرة التنوع مع اختلاف المعتقد أو العرق أو العنصر.</p>
<p>والنوع الثانى كان فى عقد الذمة الذى يدفع فيه الذمى جزية مقابل عدم اشتراكه فى الجهاد المرتبط بنشر الدعوة الإسلامية، وأنَّ الجزية ما كانت تُؤْخَذُ من الذميين إلا للقيام بحمايتهم والدفاع عنهم، وأنَّ الذميين لو دخلوا فى الجند أو تَكَفَّلُوا أمر الدفاع لَعُفُوا من الجزية.</p>
<p>ولذا لما تتابعت الأخبار بحشود الروم، كتب أبوعبيدة بن الجراح إلى كل وَالٍ ممن خَلَّفَهُ فى المدن التى صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جُبِيَ منهم من الجزية، وكتب إليهم: «إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جُمِعَ لنا، وأنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنّا لا نقدر على ذلك».</p>
<p>فهمنا من ذلك ارتباط الجزية بالجهاد، وهذا فيه عدل وإنصاف؛ لأنه ليس من واجبات المصرى المسيحى، على سبيل المثال، أن يقاتل فى معركة تختص بمسلمى المغرب أو إندونيسيا، وإلا أضحى قتالاً فى غير ميدانه.</p>
<p>ولعقد الذمة ضوابط فى أحاديث النبىِّ ومعاملاته بالإحسان؛ منها نموذج أهل نجران الذين استقبلهم فى مسجده؛ فقال بعض الصحابة: ما رأينا وفدًا مثلهم، وقد حانت صلاتهم فقاموا فى مسجد رسول الله يصلون، فقال: «دَعُوهُمْ»، فصلوا إلى المشرق.</p>
<p>قال بعض المستشرقين إن الجزية كانت لإكراه الناس على الإسلام، وهذا محض افتراء، فلم يصبح المسلمون من أبناء البلاد المفتوحة فى العراق والشام ومصر أغلبية إلا بعد قرون، فلو كانت مسألة إكراه ما احتاجت إلى ذلك، كما فُعِل بمسلمى الأندلس وغيرهم.</p>
<p>والقاعدة العامة فى حقوق أهل الذمة أنَّ لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ورُوِىَ عن عَلِىِّ بن أبى طالب كرَّم الله وجهه: إنما قبلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا، فمن مُقْتَضَيَاتِ عقد الذِّمَّةِ أنَّ أَهْل الذِّمَّةِ لا يُظْلَمُونَ ولاَ يُؤْذَوْنَ، وأَلاَّ يتعرض المسلمون لهم فى عقيدتهم وأداء عبادتهم.</p>
<p>أُتِىَ عُمَر بن الخطاب رضى الله عنه بمال كثير من الجزية فقال: إنى لَأَظُنُّكُمْ قد أهلكتم الناس، قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوًا صفوًا، قال: بلا ســوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. مثلما أوصى على بن أبى طالب وإليه على عُكْبُرَاءَ: «فَلا تَبِيعَنَّ لهم كِسْوَة شتاء ولا صيفًا، ولا رزقًا يأكلونه، ولا دَابَّةً يعملون عليها، وَلا تَضْرِبَنَّ أَحدًا منهم سَوْطًا واحدًا فى درهم، ولا تُقِمْهُ على رجله فى طلب درهم، ولا تَبِعْ لأَحد منهم عرضًا فى شىء من الخراج؛ فإنما أُمِرْنَا أنْ نأخذ منهم الْعفو، فإِن أَنْت خالَفْتَ ما أَمَرْتُكَ به يَأْخُذُكَ اللَّه به دونى، وإن بلغنى عنك خِلاف ذلك عزلتك. قال: إِذن أَرجع إِليك كما خرجت من عندك، قال: وإِنْ رجعت كما خرجت.</p>
<p>وكذلك كتب عمر بن عبدالعزيز لواليه: «وانظر من قِبَلِكَ من أهل الذِّمَّة قد كبرت سنه، وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فَأَجْرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه، وذلك أنه بلغنى أنَّ أمير المؤمنين عمر مَرَّ بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب الناس فقال: ما أنصفناك أَنْ كُنَّا أخذنا منك الجزية فى شبيبتك ثم ضَيَّعْنَاك فى كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنسانية التعامل مع المذنب.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:37:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3043</guid>
		<description><![CDATA[مرت بنا نماذج من استيعاب النبي ﷺ لأشدّ مواقف سوء السلوك والتصرّف بأخلاق العفو والصفح عن المسىء. إلا أنّ هناك مواقف تكون الإساءة فيها عن سوء طوية وبقصد الإضرار بالسلم الاجتماعى، بما يستدعى ضرورة الحذر وتدارك النتائج الخطيرة التى يمكن أن تحدث لولا اليقظة والتبصر، مع إدراك الفارق بين اليقظة والحذر هنا وبين إقرار القلب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرت بنا نماذج من استيعاب النبي ﷺ لأشدّ مواقف سوء السلوك والتصرّف بأخلاق العفو والصفح عن المسىء.</p>
<p>إلا أنّ هناك مواقف تكون الإساءة فيها عن سوء طوية وبقصد الإضرار بالسلم الاجتماعى، بما يستدعى ضرورة الحذر وتدارك النتائج الخطيرة التى يمكن أن تحدث لولا اليقظة والتبصر، مع إدراك الفارق بين اليقظة والحذر هنا وبين إقرار القلب على الكراهية والبغضاء، ولهذا جاء مثال عبد الله ابن أُبىّ بن سلول.<br />
لما هاجر النبىُّ ﷺ إلى يثرب كانت الأوس والخزرج قد اتفقتا على تنصيب عَبْد اللهِ بْن أُبَىٍّ بن سلول ملكًا، حتى أنه خاطب رسول الله ﷺ لما مر على مجلسه بشىء من التطاول: لا تُغَبِّرُوا علينا، إن كان ما تقول حقًا فلا تُؤْذِنَا فى مجالسنا، فقال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: اعْفُ عنه يا رسول الله وَاصْفَحْ فوالله لقد أعطاك الله الذى أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحرة أن يُتَوِّجُوهُ».</p>
<p>إلا أنه لم يتوقف عن انتهاز كل موقف لإيقاع الفتنة بين الأوس والخزرج أو بين الأنصار والمهاجرين؛ فضلاً عن التحالف مع اليهود وتحريضه لهم على خيانة العهود؛ بل كان رأس الإفك الذى تولى كِبْرَهُ، لكن النبىَّ ﷺ كان يتعامل معه بإحسان مع حذر وتدارك.</p>
<p>حتى عندما تحدث البعض عن قتله، جاء ابنه عبد الله إلى النبىِّ فقال: «إن أذنت لى فِى قتله قتلته، أخشى أن تأمر بِهِ رجلًا مسلمًا فيقتله، فلا تدعنى نفسى أنظر إلى قاتل أَبِى يمشى على الأرض حيًّا حتَّى أقتله، فأقتل مؤمنًا بكافر»، فقال النبىُّ ﷺ: «بل نُحْسِنُ صحبته ونترفق بِهِ ما صحبنا، لا يتحدث النَّاس أنَّ محمدًا يقتل أصحابه، ولكن برّ أباك، وأحسن صحبته».</p>
<p>فلما مات أَبوه سأل عَبْدُ اللَّه النَّبىَّ: أَعطنى قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيه، وَصَلِّ عَليه، وَاسْتَغْفِرْ له، فأعطاه قَمِيصَه، وقال: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِى، فلما أراد أن يصلى عليه جَذَبَهُ عمر وقال: أَليس قد نَهَى اللَّهُ أَنْ تُصَلى على الْمنافقين؟ يا رسول الله أتصلى على عدو الله القائل كَذَا يوم كَذَا والقائل كذا يوم كذا؟ فقال النبىُّ: «يا عمر أخّر عنى، إنى قد خُيّرْت فاخترت؛ قد قيل لى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ»، فلو أَعْلَمُ أَنّى إنْ زِدْت عَلَى السبعين غُفِرَ لَهُ لَزِدْت»، ثم صلى عليه ومشى معه حتى قام على قبره.</p>
<p>دعونا نقيس هذا الموقف النبوى الشريف بما نعانى منه اليوم فى التعامل مع من يُخطِئ، وكيف نتحول كلنا إلى قضاة وإلى جلادين!</p>
<p>جاء رجل إلى النبىِّ ﷺ فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ فصمت رسول الله ﷺ ثم أعاد عليه الكلام، فلما كان فى الثالثة قال: كل يوم سبعين مرة». فمن ابتلى بخادم سيئ الطباع والخدمة، إما أن يستوعبه إلى أن يستقيم وإما يعطيه أجره وينصرف، لكن لا تجعل إساءة هذا الخادم مسوّغًا لاعتدائك على آدميته، لأن هذا سيذهب بآدميتك أنت.</p>
<p>ابتُلى الإمام مالك بحاكم ظالم آذاه وجلده حتى خُلِعَت كتفه، فلما أراد المنصور أن يقتص له قال: «معاذ الله، والله ما ارتفع منها سوط عن جسمى إلا وأنا أجعله فى حلٍّ من ذلك الوقت لقرابته من رسول الله ﷺ».<br />
بل ينسب اليافعى فى روض الرياحين إلى الإمام النووى أن سارقًا خطف عمامته وهرب، فتبعه وصار يعدو خلفه ويقول: ملكتك إياها قل قبلت، فالأول مشغول بكيف يسرق؛ والثانى مشغول بكيف ينقذ السارق من الهلاك!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنسانية العفو والمسامحة.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:34:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3041</guid>
		<description><![CDATA[الحديث عن معاملة النبىِّ، صلى الله عليه وسلم، باستيعاب نزعات الشباب وميولهم، يوصلنا إلى استيعابه صلى الله عليه وسلم بخُلُق العفو عمن أساء إليه بسوء سلوك أو تصرف. فقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا الْمَسْجِدَ وعليه بردٌ نَجْرَانِىٌّ غليظ الصَّنِفَةِ، فأتاه أَعْرَابِىٌّ من خلفه فأخذ بجانب رِدَائِهِ حتى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةِ فى صفحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحديث عن معاملة النبىِّ، صلى الله عليه وسلم، باستيعاب نزعات الشباب وميولهم، يوصلنا إلى استيعابه صلى الله عليه وسلم بخُلُق العفو عمن أساء إليه بسوء سلوك أو تصرف.</p>
<p>فقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا الْمَسْجِدَ وعليه بردٌ نَجْرَانِىٌّ غليظ الصَّنِفَةِ، فأتاه أَعْرَابِىٌّ من خلفه فأخذ بجانب رِدَائِهِ حتى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةِ فى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا مُحَمَّدُ أعطنا من مال الله الذى عندك؛ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم وقال: «مُرُوا لَه».</p>
<p>وجاء َأعْرَابِىٌّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه فى شىء فقال: يا محمد أعطنى، فإنك لا تعطينى من مالك، ولا من مال أبيك، فأعطاه شيئًا، ثم قال: «أحسنت إليك؟»، قال: لا ولا أجملت، فغضب المسلمون، وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفّوا، ثم قام فدخل منزله، ثم أرسل إلى الأعرابى فدعاه إلى البيت، فأعطاه شيئًا، فقال: «أرضيت؟»، فقال: لا، ثم أعطاه أيضًا، فقال: «أرضيت؟» فقال: نعم، نرضى، فقال: «إنك جئتنا، فسألتنا، فأعطيناك، فقلت ما قلت، وفى أنفس المسلمين شىء من ذلك، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدى، حتى يذهب عن صدورهم ما فيها»، قال: نعم. فلما كان الغداة أو العشى جاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ صاحبكم هذا كان جائعًا فسألنا، فأعطيناه، فزعم أنه رضى، أكذلك؟» فقال الأعرابى: أى نعم، فجزاك الله تعالى عن أهل وعشيرة خيرًا. فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ مثلى ومثلكم كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه، فأتبعها الناس، فلم يزيدوها إلا نفورًا، فناداهم صاحب الناقة: خلوا بينى وبين ناقتى، فأنا أرفق بها، فتوجه لها صاحبها بين يديها، فأخذ لها من قمام الأرض، فجاءت واستناخت، وأنا لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار، فما زلت حتى فعلت ما فعلت».</p>
<p>وذلك أنّ لحظة نفور النفس البشرية يزيدها التهييج شدة؛ وإنما تحتاج إلى التسامى لمفهوم العفو والصفح، لأنه تديُّن يقوم على الإنسانية.</p>
<p><span style="color: #008080;">كيف نصل إلى درجات العفو والإحسان؟</span></p>
<p>يقول تعالى: (<span style="color: #008080;">وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</span>)؛ فالبداية هى الأخذ بزمام النفس وترويضها على كظم الغيظ، ثم التجاوز عن الخطأ بالمسامحة، والأفضل الإحسان حتى إلى من أساء.</p>
<p>ولهذا يقول النبىُّ صلى الله عليه وسلم: «صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ». وكما قال السيد المسيح عليه السلام: «أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ»، فكلها تعاليم سماوية قائمة على هذا المعنى من إنسانية التعامل مع الإساءة.</p>
<p>يقول الله تعالى: (<span style="color: #008080;">خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ</span>)؛ فالجهل هنا نقيض الحلم لا العلم، أى الإعراض عن السفه والتجاوز فى الخطاب، قال تعالى: (<span style="color: #008080;">وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ</span>).</p>
<p>ولهذا مفهوم العفو والمسامحة أساس فى الإنسانية، وفيه نوع من المجاهدة.</p>
<p>قد تقول: «أنت لا تشعر بما أنا فيه عندما تطالبنى بالمسامحة».</p>
<p>أقول لك: هل مصابك وألمك أشد من مصابه صلى الله عليه وسلم؛ فإنّه يوم فتح مكة، عندما وقف أمامه صناديد قريش الذين آذوه وآذوا أهل بيته وأصحابه، قال لهم: «<span style="color: #008080;">اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ الطّلَقَاءُ</span>»!</p>
<p>بل علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيما هو أشد من هذا الأمر فى التعامل مع عَبْداللهِ بْن أُبَىٍّ بْن سَلُولَ رأس المنافقين الذى ما ترك موقفًا ولا حيلة إلا وسعى لإيذاء النبىِّ صلى الله عليه وسلم. فالتعامل هنا يحتاج إلى يقظة وبصيرة، لا تدع لحيل ومكر الليل والنهار أن تنال من صف الأمة، إلا أن الحذر شىء وإقرار القلب على الكراهية والبغضاء شىء آخر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنسانية التعامل مع جموح الشباب «2».. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2-%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2-%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:25:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3039</guid>
		<description><![CDATA[قد تدفع نوازع سن الشباب وانفعالاته بنوع أخطر من التطرف، فيه إقبال على التدين بشىء من المبالغة، والتشدد فى الأخذ بالطاعات، الأمر الذى يحتاج أيضًا إلى مواجهة على نحو من الاستيعاب. &#160; كان سيدنا عبدالله بن عمرو من أفاضل الصحابة ومن رواة الحديث، صوّامًا قوّامًا، تزوج امرأة من قريش، فكان يشغله عنها الصوم والصلاة، فذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد تدفع نوازع سن الشباب وانفعالاته بنوع أخطر من التطرف، فيه إقبال على التدين بشىء من المبالغة، والتشدد فى الأخذ بالطاعات، الأمر الذى يحتاج أيضًا إلى مواجهة على نحو من الاستيعاب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان سيدنا عبدالله بن عمرو من أفاضل الصحابة ومن رواة الحديث، صوّامًا قوّامًا، تزوج امرأة من قريش، فكان يشغله عنها الصوم والصلاة، فذكر ذلك للنبى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يروى عبدالله بن عمرو فيقول: «فدخل عَلَىَّ، فألقيت له وسادة آدم ربعة حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة فيما بينى وبينه».</p>
<p>فقال: أما يكفيك أن تصوم فى كل شهر ثلاثة أيام؟</p>
<p>قلت: يا رسول الله!</p>
<p>قال: خمسًا؟</p>
<p>قلت: يا رسول الله!</p>
<p>قال: سبعًا؟</p>
<p>قلت: يا رسول الله!</p>
<p>قال: تسعًا؟</p>
<p>قلت: يا رسول الله!</p>
<p>قال: إحدى عشرة؟</p>
<p>قلت: يا رسول الله!</p>
<p>فقال النبى: لا صوم فوق صوم داود، عليه السلام، شطر الدهر صُم يومًا وأفطر يومًا.</p>
<p>فقبل بذلك حتى أنه لما كبر فى السن كان يقول: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله أحب إلىَّ مما عدل به، لكنى فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره.</p>
<p>تأملوا كيف نصحه رسول الله!</p>
<p>كان من الممكن أن يقول ادعوه لى، فإذا جاءه عنّفه وأمره!</p>
<p>بل ذهب إليه ثم لم يجلس على الوسادة حتى لا يقيم فاصلًا بينهما، ولا يتخاطب معه بفوقية، إشعارًا بالتكافؤ فى المجلس!</p>
<p>ثم عرض المسألة عرضًا تدريجيًا هادئًا؛ فلم يأمره إلا عند الوصول للحد الأقصى، وهو صوم سيدنا داوُد عليه السلام، وقال له: فإنّ لزوجك عليك حقًا ولجسدك عليك حقًا.</p>
<p>لكنَّ هناك موقفًا أشدّ فى استيعاب الاندفاع غير المتزن فى التدين مع الذين سألوا أمهات المؤمنين عن عبادة النبىِّ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كأنهم تَقَالُّوهَا: فقالوا: وأين نحن من النبىِّ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟</p>
<p>قال أحدهم: أمّا أنا فإنى أُصَلِّى الليل أبدًا.</p>
<p>وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أُفْطِرُ.</p>
<p>وقال آخر: أنا أَعْتَزِلُ النساء ولا أتزوج أبدًا.</p>
<p>فجاء رسول الله، فقال: «أنتم الذى قُلْتُمْ كذا وكذا، أما والله إنى لأَخْشَاكُمْ لله وَأَتْقَاكُمْ له، لكنى أصوم وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وأتزوج النساء، فمن رَغِبَ عن سُنَّتِى فليس منى».</p>
<p>الذم هنا ليس فى الزيادة فى العبادة انتبهوا!</p>
<p>الذم هنا، وفيه شىء من شدة اللهجة، لأنهم ربطوا المبالغة فى أداء الطاعات بمعنى خطير وهو التعالى.</p>
<p>إنهم تقالّوا عبادة رسول الله، أى رأوها أقل من المطلوب، بل وأرادوا أن يلتمسوا لهم ذريعة فى التشدد، فقالوا إن رسول الله غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر!</p>
<p>فهذه النظرة من ربط العبادة بالتعالى؛ بانتقاص ما عند الآخرين هى الأخطر على التدين؛ ابتداء من قسوة القلب، وصولاً إلى التعالى على الناس والاصطدام بهم.</p>
<p>لهذا كان حازمًا فقال: «فمن رغب عن سنتى فليس منى».</p>
<p>وكذلك أرسى القاعدة الإرشادية فى الحديث الآخر: «إنَّ هذا الدين متين؛ فأوغلوا فيه برفق؛ فإنَّ المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى».</p>
<p>هذا التشدد الظاهر فى التدين دون الوقوف على حقائقه يصل بذى الخويصرة إلى أن يعتقد أنه ميزان الحكم على الآخرين، حتى على سيدنا رسول الله! فيقول: «يا محمد اعْدِلْ، قال النبىّ: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قد خِبْتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل»، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لى فيه فأضرب عنقه، فقال رسول الله: دعه فإنَّ له أصحابًا يحقِر أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2-%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنسانية التعامل مع جموح الشباب «1».. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1-%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1-%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:23:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3038</guid>
		<description><![CDATA[لدينا مشكلة فى التعامل مع تدين أو عدم تدين الشباب، وما يزيد منها أنهم العنصر المؤثر فى كل أمة، وهم أعلى نسبة فى منطقتنا، التى تعد منطقة شابة، على عكس أوروبا، التى توصف بالعجوز وتخشى من انقراض سكانها. ومن فطانة الحبيب صلى الله عليه وسلم وإدراكه لهذا الأمر أنّه تعامل بإنسانية راقية فى إيصال معنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لدينا مشكلة فى التعامل مع تدين أو عدم تدين الشباب، وما يزيد منها أنهم العنصر المؤثر فى كل أمة، وهم أعلى نسبة فى منطقتنا، التى تعد منطقة شابة، على عكس أوروبا، التى توصف بالعجوز وتخشى من انقراض سكانها.</p>
<p>ومن فطانة الحبيب صلى الله عليه وسلم وإدراكه لهذا الأمر أنّه تعامل بإنسانية راقية فى إيصال معنى الدين والتدين إلى هؤلاء الشباب، حتى فى لحظات النَزَق والتهور وغلبة النفس أو الرغبة؛ وإليكم ثلاثة مواقف للتعامل مع تلك اللحظات.</p>
<p>جاء فتى فى جمع من الناس، وقال يا رسول الله ائْذَنْ لى بِالزِّنَا !</p>
<p>الطلب فيه جرأة وسط الذين أقبلوا عليه يزجرونه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أقروه، أى اتركوه، مقرًّا بحقه فى السؤال، ثم قال: ادْنُهْ؛ أى اقترب منى، لتبدأ المرحلة الثالثة فى التعامل، مخاطبًا مشاعر الفطرة السوية والقياس المنطقى فيه:</p>
<p>قال: أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟</p>
<p>قَالَ: لاَ.</p>
<p>قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ.</p>
<p>قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟</p>
<p>قَالَ: لاَ.</p>
<p>قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ.</p>
<p>قَالَل: أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟</p>
<p>واستمر صلى الله عليه وسلم فى ذكر درجات القرابة من النساء، لتأكيد المعنى لدى الشاب، الذى ما انفك يقول جَعَلَنِى اللهُ فِدَاءَكَ، لما رآه من رحمة ومن احترام عقله، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: «اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ».</p>
<p>تأملوا لو أتى شابٌّ إلى مساجدنا وطرح نفس السؤال، كيف سيكون تعامل الناس والإمام معه؟</p>
<p>موقف آخر بطله خوات بن جبير رضى الله عنه يقول: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ الظهران: فخرجت من خبائى فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبننى.. وجئت فجلست معهن. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قُبَّتِه فقال: أبا عبدالله ما يجلسك معهن؟ فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هبته واختلطت قلت: يا رسول الله جملٌ لى شرد فأنا أبتغى له قيدًا، فمضى واتبعته؛ فألقى إلى رداءه؛ ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ وأقبل والماء يسيل من لحيته على صدره، فقال: أبا عبدالله ما فعل شراد جملك؟</p>
<p>ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقنى فى المسير إلا قال: السلام عليك أبا عبدالله ما فعل شِراد ذلك الجمل؟ فلما رأيت ذلك تعجلت إلى المدينة، واجتنبت المسجد والمجالسة إلى النبى صلى الله عليه وسلم.. فلما طال ذلك تحيَّنت ساعة خلوة المسجد، فأتيت المسجد فقمت أصلى، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره فجأة فصلى ركعتين خفيفتين، وطولت رجاء أن يذهب ويدعنى، فقال: طوِّل أبا عبدالله ما شئت أن تطوِّل؛ فلست قائمًا حتى تنصرف، فقلت فى نفسى: والله لأعتذرن إلى رسول الله ولأُبْرِئْن صدره، فقلت: والذى بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلم، فقال: رحمك الله ثلاثًا، ثم لم يعد لشىء مما كان.</p>
<p>انظروا إلى هذا المعنى الراقى من الاستيعاب!</p>
<p>موقف ثالث من الاستيعاب، يقول أبو محذورة الجمحى رضى الله عنه: «خرجت فى عشرة فتيان مع النبى صلى الله عليه وسلم إلى حنين، وهو أبغض الناس إلينا، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم ائتونى بهؤلاء الفتيان، فقال: أذنوا. فأذنوا فكنت آخرهم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: نعم هذا الذى سمعت صوته، اذهب فأذن لأهل مكة».</p>
<p>فى المواقف الثلاثة أُنكِر المنكر بنوع من الاستيعاب لجانب التطرف والانطلاق بالمعاصي؛ ويقابل ذلك الحاجة إلى التعامل مع جموح التطرف فى طلب الطاعات، وهو موضوع المقال القادم بإذن الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1-%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنسانية التعامل مع المخطئ.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:21:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانيةقبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3037</guid>
		<description><![CDATA[يقتضى التعامل بميزان الإنسانية استيعاب فئات مختلفة يجمع بينها تعامل قلبى بالرحمة ومحبة الخير أولاً، ثم تعامل فى الظاهر تحكمه قاعدة عدم التسبب فى الإضرار بالآخرين من جانب، وتصويب الخطأ بمنطق الاستيعاب من جانب آخر، أى كيف نستوعب من يخطئ ويسىء عن قصد أو بإساءة التعبير والتصرف؟ لاحظوا كيف نتعامل فى حياتنا اليومية وعبر شبكات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقتضى التعامل بميزان الإنسانية استيعاب فئات مختلفة يجمع بينها تعامل قلبى بالرحمة ومحبة الخير أولاً، ثم تعامل فى الظاهر تحكمه قاعدة عدم التسبب فى الإضرار بالآخرين من جانب، وتصويب الخطأ بمنطق الاستيعاب من جانب آخر، أى كيف نستوعب من يخطئ ويسىء عن قصد أو بإساءة التعبير والتصرف؟</p>
<p>لاحظوا كيف نتعامل فى حياتنا اليومية وعبر شبكات التواصل الاجتماعى مع ما يبدو فى الظاهر مخالفًا أو مقابل زلة لسان أو سوء تعبير، إذ سرعان ما تنصب له المشانق وتعلو الأصوات المطالبة بإهدار دمه قصاصًا أو الحبس والاعتقال أو الاغتيال المعنوى ولو عبر الاجتزاء والتلفيق والإثارة وتحريض السلطات العامة.</p>
<p>هذه النزعة فى الانتقام والتشفى التى تذكرنا بحلبات المصارعة الرومانية قديمًا، تعنى أن إنسانيتنا اليوم فى حاجة إلى إنعاش، والأخطر إذا تحولت تلك النزعة إلى تدين تحيل صاحبها عاشقًا للدم والأذى ولو باقتطاع واجتزاء نص وإخراجه عن سياقه.</p>
<p>رأيت مشهدًا لأحد شباب داعش داخل مسجد يتحدث فيه عن النحر، فيأتى بسكين وينصح بالتمهل حتى يتلذذ الشخص بذبح المخالفين، ويرى فى هذا دينا يتقرب به إلى الله تعالى!</p>
<p>نعم فى المشهد سوء فهم خطير للدين يحتاج إلى مراجعة، لكن المشكلة هنا أعمق من قضية جهل أو تحريف، المشكلة فى غياب الإنسانية والآدمية فى التعامل مع المخالف والمخطئ.</p>
<p>لهذا استوقفنى عهد الإمام على بن أبى طالب لمالك بن الحارث الأشتر لما ولاه مصر قال له فيه: «ولا تَكُونَنَّ عليهم سَبُعًا ضَارِيًا تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ، فإنهم صِنْفَانِ: إِمَّا أخٌ لك فى الدين، وإما نظيرٌ لك فى الخلق، يَفْرُطُ منهم الزَّلَلُ وتعرض لهم الْعِلَلُ، ويُؤْتَى على أيديهم فى العمد والخطأ، فَأَعْطِهِمْ من عَفْوِكَ وَصَفْحِكَ مثل الذى تحب أن يعطيَك الله من عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ».</p>
<p>وهذا معنى نجده فى سيرته، صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك التعامل مع جيش المسلمين العائد من مُؤْتَةُ، إذ تلقاهم رسول الله والمسلمون معه، وجعل الناس يَحْثُونَ على الجيش التراب ويقولون: يا فُرّارُ فَرَرْتُمْ فى سبيل الله! فيقول الرسول الرحيم، صلى الله عليه وسلم: «ليسوا بِالْفُرّارِ ولكنهم الْكُرّارُ إن شاء الله تعالى».</p>
<p>وكذلك قَبِل النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى صلح الحديبية شروطًا رآها البعض مجحفة، بمنطق: ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أليس قتلانا فى الجنّة وقتلاهم فى النّار؟ فعلام نعطى الدّنيّة فى ديننا؟ بل لم يستجيبوا لأمره، صلى الله عليه وسلم، بالنحر والتحلل ثلاث مرات، فأخذ بمشورة سيدتنا أم سلمة إذ قالت: «يا رسول الله: اعذرهم، فقد حملت نفسك أمرا عظيما فى الصلح، ورجع المسلمون من غير فتح، فهم لذلك مكروبون، ولكن اخرج يا رسول الله وابدأهم بما تريد، فإذا رأوك فعلت تبعوك».</p>
<p>ومن قصص الاستيعاب ما رواه معاوية بن الحكم السلمى، إذ قال: بينا أنا أصلى مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلى؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوننى، لكنى سكت، فلما صلى رسول الله، فبأبى هو وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما نهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى، قال: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن».</p>
<p>فالرجل حديث عهد بالإسلام والمسلمون غضبوا من تصرفه، إلا أنَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، توقف عند حد التعليم مستوعبًا الرجل، وهو المعنى الذى سنبحث فيه فى مقالات مقبلة بإذن الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حب الله والنبى وأثرهما فى ارتقاء الآدمية.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:18:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3036</guid>
		<description><![CDATA[توصّلنا إلى أنَّ المحبة أعظم مناهج الاقتداء، فكلما امتلأت القلوب بالمحبة ارتبطت بذات المحبوب كليًّا وأعانت على الفهم والتصرف اقتداء به. لهذا ردَّ سيدنا رسول الله على سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين قال: «لأنت أحبّ إليّ من كلّ شيء إلّا من نفسي»، بقوله: «لا والّذى نفسى بيده، حتّى أكون أحبّ إليك من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توصّلنا إلى أنَّ المحبة أعظم مناهج الاقتداء، فكلما امتلأت القلوب بالمحبة ارتبطت بذات المحبوب كليًّا وأعانت على الفهم والتصرف اقتداء به.</p>
<p>لهذا ردَّ سيدنا رسول الله على سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين قال: «لأنت أحبّ إليّ من كلّ شيء إلّا من نفسي»، بقوله: «لا والّذى نفسى بيده، حتّى أكون أحبّ إليك من نفسك»، فَقَالَ عُمَرُ: «فَلأَنْتَ الآنَ، وَاللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «الآنَ يَا عُمَرُ». وقال: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».</p>
<p><span style="color: #008080;">فهل النبيُّ بحاجة إلى محبتى له؟</span></p>
<p>بالطبع لا؛ وإنما ذلك لكون هذا المعنى الاختيارى من المحبة يجعلنى أقدم الأخذ بهدى المحبوب وحاله على حال نفسى، فأكون معه فى ارتقاء آدميتى وإنسانيتى.</p>
<p><span style="color: #008080;">ماذا يثمر حب المرء لرسول الله؟</span></p>
<p>يثمر الوقوفَ على أعلى مراتب حبِّ الله عزَّ وجلَّ وأرقى نظرة للكون بصلته بخالقه؛ فقوة الرابطة بالإنسان الكامل تجعل صلتى بالله تعالى وبكليات الوجود والكون من سبيله وبمنظوره هو.</p>
<p>لأن الحبَّ عندما يملك على الإنسان شغاف قلبه لا يرى فى المحبوب إلا كلَّ جميل؛ حتى لو كان يعتريه نقص، كما أنشد قيس بن الملوح:</p>
<p>يقول لى الواشون ليلى قصيرة.. فليت ذراعًا عرض ليلى وطولها</p>
<p>فكيف إذا كان الحب متصلًا بمن وصفُه الكمال المطلق جلَّ جلاله؟</p>
<p><span style="color: #008080;">كيف كانت نظرة رسول الله للوجود؟</span></p>
<p>كانت بالتأكيد نظرة محبة، وذلك أنَّ مَنْ أَحَبَّ أحدًا أَحَبَّ صنعته، ومَنْ أَحَبَّ الله أَحَبَّ خلقه، ومَنْ تهاون بالعبد فذلك مِنْ قِلَّة معرفته بالسيد. فلا تنظر إلى الخلق إلا بعين الرحمة؛ ربُّه الرحمن الرحيم، ونبيُّه الرؤوف الرحيم، الذى أُرسل رحمة للعالمين.</p>
<p>يروى عن الإمام الحسن بن صالح البحر أنه رأى فى المنام كافرًا يقول له: أتحبنى؟ فقال: نعم. قال: أتعلم أنى كافر وتحبنى؟ قال: نعم عبد ربى، عبد ربى.</p>
<p>أنا لا أكرهُ ذاتك، أحب فيك أنك صنعة ربى.</p>
<p>عندما قلتُ إنّى أحبُّ كل ما خلق الله؛ قيل أتحب غير المسلمين؟</p>
<p><span style="color: #008080;">نعم أنا أحبُ المسيحى واليهودى والبوذى والهندوسى، وأحبُ حتى الملحد.</span></p>
<p>بل أقول أكثر من هذا: <span style="color: #008080;">أحبُ كلَّ ذرة خلقها الله سبحانه وتعالى</span>.</p>
<p>وأرى أنّ هذا دين أتقرب به إلى الله تعالى.</p>
<p>وأرى أنّ هذا يحيى آدميتى وإنسانيتى.</p>
<p>وأرى أنّ هذا يجعل تدينى متصلًا بسرِّ {<span style="color: #008080;">وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ</span>}.</p>
<p>إذا كنتُ أكره الكافر؟ فكيف أدعوه إلى الإسلام وأنا أبغضه؟</p>
<p><span style="color: #008080;">حتى لو أساء إليَّ، أو اجترأ على ديني؟</span></p>
<p>نعم.. فأنا أكره فيه إساءته وأدافع عن دينى بما يستحقه المقام، لكنى لا أبغضه هو، لماذا؟</p>
<p>ببساطة هب أنه أسلم فى يوم من الأيام أكنتَ تحبه؟ ستقول: نعم فهو أخى فى الدين؟</p>
<p>إذن أنت لم تكن تكرهه لذاته، بل كنت تكره فيه حال كفره أو معصيته أو عدوانه!</p>
<p><span style="color: #008080;">لكن هل يقدر كل الناس على تلك الحالة من المحبة؟</span></p>
<p>كيف تطالب من يموت أحباؤهم أمام أعينهم جراء قذائف منهمرة أو رصاصات غدر أو أحزمة ناسفة فى سورية وفلسطين والعراق وغيرها بأن يحبوا هؤلاء المجرمين؟</p>
<p>أقول: ليس لدى كل البشر طاقة لذلك، لكنهم يقرون فى أنفسهم أنّ هذا سيكون حالًا أرقى؛ لأنه بدون هذا الحال حتى الجهاد فى سبيل الله لا يكون حقيقيًّا عندما لا يكون رجوعهم إلى الحق أحبَّ إليك من انتصارك عليهم وقتلهم جزاء وفاقًا لما فعلوه بك.</p>
<p>هذا الحال جعل سيدنا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يدعو لسارقه فيقول: «اللهم إن كان حمله على أخذها حاجة فبارك له فيها؛ وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه».</p>
<p>أنت الآن غير ملوم، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لكن ثق بأنَّ لديك قابلية لأن تكون أفضل وأرقى!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإنسانية والمحبة.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:15:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3033</guid>
		<description><![CDATA[إن حاجة الأفراد والجماعات فى تمثُّل القيم والأخلاق الإنسانية عبر الاقتداء يقودنا إلى التعرف على مبررات ودوافع الانقياد للصور الذهنية لبعض لرموز الإنسانية عموماً. ذلك لأن الانقياد قد يحدث لإعجاب وإكبار، أو للشعور بتوافق الرؤى والمصالح، فنجد كثيراً من الشباب، لكامن دافع النجاح والمغامرة، يعجبون برموز الفن والكرة والعلم، فيحاولون الاقتداء بهم حتى فى أمور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن حاجة الأفراد والجماعات فى تمثُّل القيم والأخلاق الإنسانية عبر الاقتداء يقودنا إلى التعرف على مبررات ودوافع الانقياد للصور الذهنية لبعض لرموز الإنسانية عموماً.</p>
<p>ذلك لأن الانقياد قد يحدث لإعجاب وإكبار، أو للشعور بتوافق الرؤى والمصالح، فنجد كثيراً من الشباب، لكامن دافع النجاح والمغامرة، يعجبون برموز الفن والكرة والعلم، فيحاولون الاقتداء بهم حتى فى أمور ليست لها علاقة مباشرة بجوانب القدوة كالزى والهيئة وأسلوب الحياة.</p>
<p>وهو ما قامت عليه فلسفة الإعلانات والدعاية ابتداء من فرويد من استغلال الدوافع الإنسانية عبر إيهام المستهلك بالحاجة إلى بضاعة لم تنتج بعد، وإقناع الناس بطريق العقل الجمعى بضرورة شراء أشياء لا حاجة حقيقية لهم بها؛ فتتكدس وتكثر النفايات بما تحمله من دلالات تضييع معانى الإنسانية.</p>
<p>إلا أن المحبة عن بصيرة هى أعظم أسباب الاقتداء التى تتفوق فى سلطانها على غرائز الغضب والكراهية والطمع لأنها من صميم آدمية الإنسان، ولأن الحق عز وجل سمى نفسه الودود؛ أى الذى تفيض محبته على من يحب فيصلهم معناها وآثارها.</p>
<p>والإنسان يحب إما لكمال إذا رأى فى غيره مظهراً من مظاهر الكمال البشرى، أو لجمال فى الهيئة والصورة الحسية والأخلاق، أو لإحسان إذ جُبِلَت القلوب على حُب من يحسن إليها، وقد أفضنا فى شرح ذلك فى أكثر من موضع.</p>
<p>وسيدنا صلى الله عليه وآله وسلم كما فى الشمائل النبوية الشريفة، هو مظهر جميع الكمالات الإنسانية ومظهر الجمال الإلهى فى الوجود فى صورته.. فى بسمته.. فى مشيته.. فى كلامه.. فى تعامله.. فى أخلاقه..فى ثباته على قِيَمِه صلى الله عليه وسلم.. فى شجاعته وقوَّته ونُصرته للحق فى مواطن القوة..فى حُسن تواصله مع من حواليه.</p>
<p>ولهذا أقول للشباب: لا تقرأوا السيرة النبوية قبل أن تقرأوا الشمائل والخصائص النبوية، لأن فى سبق قراءة السيرة تعرف على تعاملات وتصرفات قد تجهلون خصائص صاحبها، خاصة أن غالب السيرة ركزت على جوانب القتال والمغازى، وهى أمور مهمة لن نخجل منه.</p>
<p>لكن الشمائل تُعرّفَكم وتُعَرّف رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم..عندما نقرأ السيرة بمنظور الشمائل تعرفنا على أوجه الكمال والجمال، كما توقِفْنا على الإحسان الذى وصل إلينا به صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فهذه المحبة إذا رسخت فى القلوب صارت صمام أمان الحفاظ على إنسانيتنا فى حالات طيش الغرائز كالغضب، إذا تذكر الإنسان وقتها أن قدوته وحبيبه كان يعفو عمن ظلمه ويقابل الإساءة بالإحسان ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إلا أن تنتهك حرمات الله، فإذا ضُيّع حقّ الله لم يقم لغضبه شىء.</p>
<p>كذلك الحزن الذى قد يدفع الإنسان إلى الاكتئاب والقنوط تخف وطأته كثيراً عندما يتذكر المحب كم حزن صلى الله عليه وسلم، وكيف توجه الحزن عنده إلى مفهوم الرحمة؛ فكان يقوم بالليل مناجياً ربه فى طلب خلاص هؤلاء الذين أحزنوه، فكان متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة، حتى أشفق عليه ربه وقال: «فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا».</p>
<p>حتى حالات الفرح يجب أن ترتبط بمعانى فرحه صلى الله عليه وسلم، حتى لا تشطح بنا انفعالات الابتهاج فتغيب جوانب الإنسانية. فحبى له يربط قلبى بقلبه الشريف وأجعله نصب عينى أغالب به أهواء نفسى وأنتصر لإنسانيتى.</p>
<p>هل نحن بالحب نتحدث عن عالم متوهم غير واقع القتل والتعدى وانتهاك الحرمات فى كل بقاع الأرض؟ نعم أكلمكم عن الحب لأنه لولا الحب ما حدث هذا!!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نموذج الإنسان الكامل.. اليوم السابع</title>
		<link>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jun 2017 14:11:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Al-Kaff]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية قبل التدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب على الجفرى]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم السابع]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alhabibali.com/?post_type=writing&#038;p=3030</guid>
		<description><![CDATA[الحديث عن الإنسانية قبل التدين والحاجة إلى منظومة قيم أعلى من الإنسان وقابلة للتطبيق الإنسانى يقودنا إلى مفهوم القدوة فى عصر أصبح تأثر الناس بالصور الإدراكية الذهنية لرموز الفن والسياسة والكرة وغيرها من المسلمات البدهية. هذا وقد أوجد الله، سبحانه وتعالى، الأنبياء والرسل؛ ليكونوا قدوة لأممهم، أى بمهمة تجسّد الرسالة فى الرسول ليُنظر إليه ويُؤخذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحديث عن الإنسانية قبل التدين والحاجة إلى منظومة قيم أعلى من الإنسان وقابلة للتطبيق الإنسانى يقودنا إلى مفهوم القدوة فى عصر أصبح تأثر الناس بالصور الإدراكية الذهنية لرموز الفن والسياسة والكرة وغيرها من المسلمات البدهية.</p>
<p>هذا وقد أوجد الله، سبحانه وتعالى، الأنبياء والرسل؛ ليكونوا قدوة لأممهم، أى بمهمة تجسّد الرسالة فى الرسول ليُنظر إليه ويُؤخذ بها به، ثم كان سيدنا محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين النموذج الأعظم فى مفهوم الإنسان الكامل.</p>
<p>فإذا كان الإنسان مكوناً من روح وعقل وقلب ونفس وجسد؛ فإن روحه صلى الله عليه وسلم أنقى الأرواح، وأرقى الأرواح، وأعظم الأرواح صلةً بالملك الفتّاح، وصاحب الروح التى تجلّى الله، عزّ وجلّ، على صاحبها فنظر إلى أنواره القدسية وسبحات وجهه الكريم فى ليلة المعراج، وهو صاحب الروح الأشد تعلقاً بالله وشوقاً ومحبةً.</p>
<p>ثم أفاض الروح النبوى الشريف على الذات النبوية المطهرة، فكان العقل الأرشد فى هذا الوجود، وكانت النفس الزاكية المزكية للنفوس، وكان القلب الذى نزهه الله، سبحانه وتعالى، وكان الجسد مثالًا فى الاستقامة، فرأينا فيه صلى الله عليه وآله وسلم مفهوم الإنسان الكامل.</p>
<p>لهذا نجد فى قوله تعالى: <span style="color: #008080;">«قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ»</span> ثلاث خطابات: خطاب الإنسانية البشرية؛ فخطاب الاختصاص والعصمة وسابق الاصطفاء ثم خطاب التوحيد، الأمر الذى يعيدنا إلى عنوان <span style="color: #008080;">«الإنسانية قبل التدين»</span> بذات الترتيب.</p>
<p>فجانب «مِثْلُكُمْ» فى البشرية هو محل الاقتداء ومظهر كمال الخَلق والهيئة وسمو الخُلق والتعامل التى ستكون محل حديث لاحق، لكن دعونا الآن أن ندرك حال قلبه الشريف فى نظرته إلى الوجود.</p>
<p>لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم رحمةً للعالمين اقتضت أن ينظر للوجود كله بعين الرحمة، يتعامل مع الكل على أساس الرحمة، هذه الرحمة التى تجسدت فى أقوال وتصرفات.</p>
<p>كان صلى الله عليه وآله سلم بكمالٍ ينظر فيه إلى السوى وغير السوى فى حالته البشرية، ينظر بهذا المنظار إلى العاصى والمذنب، فيؤتى بصحابى تكرر منه شرب الخمر لدرجة أن يقول رجل «اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ»؛ فيقول النبى صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».</p>
<p>لقد دافع عن السكّير لأن مقتضى الإنسانية ألّا نجعل خطأه مبرر هتك آدميته وإنسانيته، وأن نبحث عن جوانب النور فى داخل هذا الإنسان، وإن كان فى ظاهره ظلمة.</p>
<p>ثم هذا الأعرابى الذى «بال فى المسجد، فقام إليه القوم فانترهوه واغلظوا له، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: دعوه وأهريقوا على بوله دلواً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»، فعلّمنا تعظيم الساجد قبل المسجد والإنسان قبل البنيان. وكان صلى الله عليه وسلم، كما فى الشمائل، لا يأنف ولا يستكبر أن يمشى مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضى له حاجته، إن كانت الأمة لتأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت فتنطلق به فى حاجتها.</p>
<p>بل أورد الواقدى فى مغازيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الطريق إلى مكة أمر رجلاً من أصحابه أن يقوم بحذاء كلبة ترضع صغارها وألا يعرض لها أحد من الجيش ولا لأولادها، وفى سنن أبى داوود: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فِى سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَان، ِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ، فَجَاءَ النَّبِىُّ، صلى الله عليه وسلم، فَقَال: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alhabibali.com/writing/%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
