|
غادر
الداعية الإسلامي الحبيب علي زين العابدين الجفري صباح
يوم الخميس 14صفر لعام 1426هـ الموافق24 مارس لعام 2005
متوجه إلى مدينة فرنكفورت بجمهورية ألمانيا الاتحادية وكان في استقباله
لدى وصوله الشيخ حسين الميلودي أمام وخطيب مسجد التقوى بمدينة
فرنكفورت والأستاذ عبد العزيز معتصمي.
وذلك تلبية للدعوة الكريمة التي تلقاها سماحته من مركز التقوى لحضور المؤتمر
الإسلامي السنوي السابع تحت شعار الآية الكريمة
(إن هذا القرآن
يهدي للتي هي أقوم) وبعنوان (القرآن عقيدة ومنهج حياة) والذي عقد
خلال الفترة من الخامس والعشرون ولغاية الثامن والعشرون من شهر
مارس من العام 2005م.
وفي ليلة الجمعة وعقب صلاة العشاء ألقى الحبيب علي بمسجد التقوى كلمة عن
فضائل وسنن ليلة الجمعة ويومها وما يجب على المسلم فعله والالتزام
به في تلك الليلة المباركة. استماع
وبعد هذه الكلمة تبادل الحبيب علي الجفري
أطراف الحديث مع عدد من القائمين على المركز عن أحوال المسلمين
وما يمرون به من ظروف عصيبة تستدعي إيثار روح الالتزام الشرعي وطرح
البدائل الإسلامية الهادفة في أجواء تعكسها الأخلاق
والأخوة الإسلامية وإيثار روح التسامح والدعوة إلى الحوار الإسلامي
الهادف إلى تآلف القلوب ونبذ الخلافات الجزئية لأن المسلم في هذه
الأيام يحتاج من الدعاة المخلصين أن يقفون إلى جواره ويستأنس بهم
ويشعر بدفئهم وبوجودهم بدلا من تأجج الخلافات ولو نظرنا ونحن في
هذه المرحلة لوجدنا أن عامة المسلمين بين مُبتعد بقدر من اتبع.
لماذا وصلنا إلى هذا الحد وهل نحن محتاجون إلى هذا الخلاف أم أننا
بحاجة إلى تأصيل روح التقارب والتآلف ونبذ الفرقة مهما كانت
وتوسيع مدارك إيجاد الأعذار لبعضنا البعض هذا ما تعلمناه من قدوتنا
ومعلمنا الأول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخلفه علمائنا
الأجلاء.
في يوم الجمعة 15صفر لعام 1426 هـ الموافق 25 مارس 2005 توجه الحبيب علي زين
العابدين الجفري بمعية سماحة الشيخ الدكتور / محمد سعيد رمضان البوطي إلى
مسجد التقوى لتأدية صلاة الجمعة. ألقى الحبيب على الجفري كلمة قبل
صلاة الجمعة وضح فيها مهمة من جاء إلى هذه البلاد وما يتطلب من
إحسان وبر موضحا مفاهيم حقوق الجار وما يترتب عليها من حسن التعامل
مع الغير وصياغة هذه المفاهيم في إطار إبراز الهوية التي تمثلنا
وهو الإسلام. ولولا هذا الدين لما استخلفنا الله في هذه الأمانة
التي تحتاج فعلا وعملا ينعكس جوهره في معاملاتنا وسلوكنا
وأخلاقياتنا ورقينا.
استماع
وبعدها ألقى سماحة الشيخ الدكتور
محمد سعيد رمضان البوطي خطبة الجمعة تحدث فيها عن
(أهمية التضرع
إلى الله في حل مشكلات المسلمين اليوم) ذاكرا جوانب من أمور
العبودية والحث على طرق باب الدعاء وحسن الالتجاء إلى الله سبحانه
وتعالى وإخلاص النية في الإلحاح والإصرار على الله.
استماع

وفي عصر يوم الجمعة تم افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي السابع لمركز مسجد
التقوى بمدينة فرنكفورت بأولى جلساته تحت عنوان
(القرآن عقيدة
ومنهج حياة). استهلت الجلسة بآيات عطرة من الذكر الحكيم ثم تلتها
كلمة الافتتاح لإمام وخطيب مركز مسجد التقوى الشيخ حسين الميلودي
رحب فيها بضيوف المؤتمر من علماء ووجهاء وحضور مستأذناً افتتاح
المؤتمر السابع ومعرفا بنشاطات مركز ومسجد التقوى وما يقدمه من
خدمات للإسلام والمسلمين.
وقد بدأت أولى جلسات هذا المؤتمر بمحاضرة لفضيلة الدكتور الشيخ / مصطفى بن
حمزة بعنوان (منهج القرآن الكريم في تربية النشء). وبعدها ألقى
الحبيب علي زين العابدين الجفري محاضرته (منهج الدعوة والحوار في القرآن الكريم) مقسما إياها إلى
ثلاثة محاور بدأها بمفاهيم المنهج والدعوة والحوار وثناها بمنهج
الدعوة في القرآن الكريم وختمها بمنهج الحوار بالقرآن الكريم.
استماع
وفي يوم السبت 16 صفر 1426هـ الموافق 26مارس لعام
2005 ثاني أيام المؤتمر، ابتدأت الفعاليات بمحاضرة خاصة بالنساء
بعنوان (خلاصات تربوية عن المرأة في القرآن) لفضيلة الشيخ الدكتور
/ عيسى أشرقي وفيها بين خلاصات الحقوق التربوية للمرأة في الإسلام
وكيف ضمن لها الشرف من التكريم وبدأها في حق التربية والأمومة وحق
الاحتشام وغيرها من الخصال الكريمة..
ثم تلا ذلك محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور / مصطفى بن
حمزة عن (المرأة في القرآن) تلتها مداخلة وتعقيب من الحبيب علي
الجفري. ثم قام بعدها الحاج حسن بوالديوان بدعوة السادة العلماء
إلى مجلسه واستعراض فيه المهام الحيوية والمهمة التي يقوم بها مركز ومسجد
التقوى بمدينة فرنكفورت في خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء
أوروبا على وجه العموم وألمانيا على وجه الخصوص في الحفاظ على صورة
الإسلام وليكون مركز ومسجد التقوى نبراس نور تمتد أطرافه لقلوب
الحيارى ولتقر به نفوسهم وتسعد أرواحهم.
ومن جانبه أشاد الدكتور مصطفى بن حمزة - وهو من
علماء المغرب - والحبيب علي الجفري بهذه الجهود الجبارة مناشدين
بتسخير كل الإمكانيات المتاحة في صورها المعنوية والحسية لدعم عمل
الدعوة وإقامة الأنشطة الدينية وإيصال صوت الحق إلى تلك
المناطق وذلك لتتناسب مع حجم ازدياد أعداد المسلمين في أوربا
والعالم علما بأن المبنى الحالي لا يفي بأقل الطموحات ولكن بتضافر
الجهود ومد يد العون سيتحقق المبتغى إن شاء الله تعالى.
استماع
وقد حضر هذا اللقاء الأستاذ عبد الرحمن خوجه مدير
مركز ومسجد التقوى والشيخ حسين ميلودي إمام وخطيب مسجد التقوى
والأستاذ أحمد ايبو المسئول الثقافي بالمركز والدكتور سليمان
الصواف والدكتور أسامة عبد الوهاب وهما من المشاركين في هذا
الملتقى.
وصباح يوم الأحد 17صفر
لعام 1426هـ الموافق 27مارس لعام 2005م في هذا اليوم ألقيت محاضرة
باللغة الألمانية للدكتور أسامة عبد الوهاب ثم محاضرة لفضيلة
العلامة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عن
(الإعجاز في
القرآن الكريم). وتلت محاضرة فضيلة الشيخ البوطي محاضرة
بعنوان
(كيف نتأدب مع القرآن) للحبيب
علي زين العابدين الحفري وقد حضر في هذا اليوم سماحة الشريف محمد
العلويني رئيس
الجمعية الخيرية في بروكسل ومؤسس الأكاديمية الإسلامية في بلجيكا.
استماع
ويوم الاثنين 18صفر لعام
1426 هـ الموافق 28مارس لعام 2005 م وهو اليوم الختامي للمؤتمر،
بدء بمحاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور/ محمد سعيد رمضان البوطي (منهج
الحضارة الإنسانية في القرآن الكريم) وقد طلب من فضيلته تلخيص ما
جاء فيها فقال: "إن القصد من هذه المحاضرة الرد العلمي على
من يفتأت على كتاب الله سبحانه وتعالى ويزعم أنه كلام كائنٍ ما غير
الله سبحانه وتعالى. الدليل العلمي الذي يسكت هؤلاء المفتئتين ما
درسناه في علم النفس وعلم النفس التربوي من أن الكلام الذي يصدر من
الإنسان مرآة دقيقة لنفسه وما تنطوي عليه من صفات. هذه حقيقة
علمية يعرفها الملحد والمؤمن المفتئت على كتاب الله والموقن بكتاب
الله سبحانه وتعالى. علينا إذاً أن نسقط هذه القاعدة على كتاب
الله عز وجل. عندما نتلوا هذا الكتاب هل نتبين فيه معنىً من معاني
الطبيعة البشرية؟ هل نتبين فيه طبيعةًً من طبائع الضعف الإنساني؟
إن وجدنا في هذا الكلام الذي نتبين فيه ضمير المتكلم متجهاً إلينا
نحن إن وجدنا فيه رائحةً للبشرية أو الطبيعة الإنسانية أو طبيعة
الضعف البشري أو الكينونة البشرية, إذاً بوسعنا أن نتابع هؤلاء
الناس فيما يقولون وعند التحقيق وعند إسقاط هذا القانون العلمي على
كتاب الله عز وجل نتبين ما يتبينه كل عاقل من أن شيئا من هذا
الكتاب لا يمكن أن يعد مرآة لطبيعة بشرية بشكل من الأشكال, ولسوف
نتبين خلو هذا الكتاب, هذا الكلام الرباني من بصمات الطبيعة
الإنسانية. والقرآن كله دليل على ذلك وشواهد تأكد هذه الحقيقة.
طبعا عندما نعرض لكتاب الله سبحانه وتعالى, نحاول أن نبتعد عن
القصة, القصة في القرآن، الباري عز وجل يكلمنا في الغالب على ألسنة
الآخرين من رسل, من أنبياء, من فراعنة, من.. من إلى آخر ما هنالك,
لا. نحن نتحدث عن الآيات التي يخاطبنا الله عز وجل فيها
بضمير المتكلم ويوجه خطابه إلينا. هذه الظاهرة من أجلى الدلائل
التي تنطق بأن هذا الكلام كلام رب العالمين لأننا ننظر فنجد أنه
يتنزل من علياء الربوبية وأنا أسميه مظهر جلال الربوبية في كتاب
الله سبحانه وتعالى. طبعا هذا تلخيص للمحاضرة ولا مجال لعرض
الدلائل والآيات الكثيرة والكثيرة التي تجسد هذه الحقيقة التي
نقولها ونسأل الله التوفيق".
استماع
وبعدها عقدت ندوة بعنوان
(كيف نفهم القرآن الكريم) شارك فيها جميع
العلماء المشاركين في المؤتمر حيث أدلا كل منهم بدلوه بما جاد الله
عليهم من علم وفطنة وفراسة.
وبهذه الندوة المباركة اختتم
مركز ومسجد التقوى مؤتمره السابع الذي عقد بمدينة فرنكفورت بكلمة
ختامية شملت على الثناء والحب والأخوة وبعدها توجه الجميع بالدعاء
الخالص وارتفعت الأيادي لباريها مبتهلة بهذه الفرصة التي ضمت هذه
الكوكبة من العلماء. وبعدها قام الجموع بشرف السلام على العلماء
المشاركين في هذا المؤتمر في مشهد مؤثر لحظة توديع الحضور للعلماء.
-
ومن الأنشطة المرافقة لفعاليات المؤتمر أقيم معرض
للكتاب الإسلامي الذي ضم عددا من العناوين التي تخدم مجالات الدعوة
والفقه والسنة النبوية الشريفة.
التوجه إلى مدينة هنوفر
غادر الحبيب على مدينة
فرنكفورت مساء يوم الاثنين 18صفر لعام 1426هـ الموافق 28مارس لعام
2005 عقب انتهاء فعاليات المؤتمر متوجهاً إلى مدينة (هنوفر) والتي
تبعد عن مدينة (فرنكفورت) بحوالي (350) كيلو متر. رافقه في هذه
الرحلة البرية الحاج / أحمد الأطرش والأستاذ / محمد خير عبد
الغني. كان في استقباله لدى وصوله مدينة هنوفر الأستاذ أحمد
الشعار والأستاذ / سمير الزين. ومما يدعو للسرور والاعتزاز فرحة
أهل هنوفر بقدوم الدعاة وتمثل ذلك في قدوم الداعية الحبيب علي زين العابدين الجفري
إذ كان
محل تقدير واهتمام منهم وتجسدت هذه الصورة عن حاجتهم وتعطشهم
للعلماء والدعاة.
ومساء يوم الثلاثاء 19صفر
لعام 1426هـ الموافق 29 مارس2005م عقدت دورة على مدار يومين بعنوان
(كونوا عباد الله أخوانا)
وذلك بمسجد الأمة القديم وكان توقيتها من الساعة السابعة مساءً
بتوقيت هنوفر أي قبل صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء بحيث يتخللها
حلقة للنقاش وفتح باب الأسئلة.
وكانت معظم هذه
المداخلات محط اهتمام الحبيب علي الجفري ومن ابرز هذه المداخلات أن
أحد الحضور طلب توضيح بعض المسائل فرحب الحبيب علي الجفري بهذا
السائل وأحاله إلى المراجع المعتمدة وأثنى على أسلوب حواره في
الفهم والاستيعاب وأن الأمة محتاجة إلى من يحسنون الخلق والتأدب مع
دعاة الأمة.
في اليوم الثاني وأمام
الحضور قدم صاحب المداخلة شكره وتقديره للحبيب علي الجفري لإيضاحه
هذه المفاهيم وللمراجع التي أحيل عليها. مؤكداً أن للعلماء
دوراً كبيراً في تبصير التلاميذ والأخذ بأيديهم وإيصالهم إلى بر
الأمان فهم طوق نجاة البشر من الضلالة إلى الهداية وهو انعكاس
لأجيال تعرف الحق وتثني على علمائه وأن خصلة التأدب من أبرز معالم
التعلم فيها.
وقد تناولت الدورة عدة جوانب حول تزكية النفس وصفات من الأخوة كما تطرقت إلى
ذكر الصفات المانعة للأخوة وذكر عدد منها. وقد جاءت الدورة
في أربعة دروس من غير الأسئلة التي اختيرت من الدورة:
|
الدرس الأول |
 |
الدرس الثاني |
 |
|
الدرس الثالث |
 |
الدرس الرابع |
 |
|
الأسئلة |
 |
وصباح يوم الخميس 21صفر 1426هـ
الموافق 31مارس 2005م توجه الحبيب علي زين العابدين الجفري إلى
مطار فرنكفورت عائداً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
|