موقع الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري
حجم الخط: -=+

( 30 ) تفعيل خلق الصيانة

صيانة النفس نفساً وجسداً – صيانة الخلق رحماً وجيرة و صداقة - صيانة الدين سقف لجميع أنواع الصيانة وفروعها – صون النفس أن ترتكب فعلاً يساء إلى الدين بسبب منه – تعلمنا ألا نَسُب حتى ما يُعبد من دون الله – صيانة الوطن دين فحب الوطن من الإيمان – شبهات النفس في خيانة الوطن – احتياطات التحقق بالصيانة : استحضار النيات في سائر الأحوال والأعمال/ مراقبة الله تعالى فيما ائتمنك وخُلق من أجله / تذكر العاقبة - صيانة القلب عن أمراض القلوب - قواعد ذهبية في التحقق بخلق الصيانة : (1) من تهاون بالآداب عُوقب بحرمان السنن ومن تهاون بالسنن عُوقب بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عُوقب بسوء الخاتمة (2) تضييع أي خلق من أخلاق العفة يستدعي الأخذ بخلق مقابل من أخلاق الشجاعة (3 ) الذي يثبت على خلق الصيانة يجعله الله سبباً في نشر الصيانة فيمن حوله

بتاريخ الأحد ١٢ أبريل ٢٠٠٩ - ١٧ ربيع الثاني ١٤٣٠ في مسجد سعد بن أبي وقاص - أبو ظبي,

حب الوطن من الإيمان


الدرس رقم (30) بعنوان تفعيل خلق الصيانة – سلسلة أصول الأخلاق المحمدية وفروعها

    نبهني أحد الإخوة الأفاضل جزاه الله خيراً إلى ما بدر مني في هذا الدرس من خطأ نسبة " حب الوطن من الإيمان " إلى كلام سيد الأنام صلى الله عليه وسلم ، وقد تبين بعد التحقق صحة هذا التنبيه ، ولذا فإني استغفر الله تعالى عن خطأ العزو ، وهذا هو ما أورده أئمة كتب التخريج بصدد هذا الأثر.

   ذكر العجلوني في كشف الخفاء ( 1/345 ): قال الصغاني في الموضوعات ( 1/53) : موضوع ، وقال الإمام السخاوي في المقاصد الحسنة ( 1/297 ) : لم أقف عليه، ومعناه صحيح في ثالث المجالسة للدينوري من طريق الأصمعي سمعت أعرابياً يقول: إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر كيف تحننه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه وبكاؤه على ما مضى من زمانه.

    ومن طريق الأصمعي أيضاً قال قالت الهند: ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوان :الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بها بعيداً، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدباً، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر نفعاً.

   وللخطابي في غريب الحديث (1/278) عن الزهري قال قدم أصيل - بالتصغير أصيل بالتصغير واللام بن سفيان وقيل بن عبد الله الهذلي وقيل الغفاري وقيل الخزاعي- من طريق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن الزهري قال : قدم أصيل الغفاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قبل أن يضرب الحجاب على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالت له عائشة :كيف تركت مكة ؟قال: اخضرت أجنابها وابيضت بطحاؤها واعذق أذخرها وانتشر سلمها الحديث وفيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك يا أصيل لا تحزنا .

    ورواه أبو موسى في الذيل من وجه آخر من طريق أحمد بن بكار بن أبي ميمونة عن عبد الله بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن القرشي عن بديح ويقال بن سدرة السلمي قال : قدم أصيل الهذلي فذكر نحوه باختصار وفيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ويهاً يا أصيل دع القلوب تقر ( الإصابة في تمييز الصحابة 1/92).

ضمن سلسلة: أصول الأخلاق المحمدية و فروعها